مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
733
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ابن عروة ، عن أبيه ، قال : وحدّثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة وغيرهما قالوا : كان المختار لمّا قدم الكوفة كان « 1 » أشدّ النّاس على ابن الزّبير « 2 » وأعيبه له « 2 » ، وجعل يُلقي إلى النّاس ، أنّ ابن الزّبير كان يطلب هذا الأمر لأبي القاسم - يعني ابن الحنفيّة - ثمّ ظلمه إيّاه ، وجعل يذكر ابن الحنفيّة وحاله وورعه ، وأ نّه بعثه إلى الكوفة يدعو له ، وأ نّه كتب له كتاباً ، فهو لا يعدوه إلى غيره ، ويقرأ ذلك الكتاب على من يثق به ، وجعل يدعو النّاس إلى البيعة لمحمّد ابن الحنفيّة ، فيبايعونه له سرّاً ، فشكّ « 3 » قوم ممّن بايعه في أمره ، وقالوا : أعطينا هذا الرّجل عهودنا أن زعم أنّه رسول ابن الحنفيّة ، وابن الحنفيّة بمكّة ليس منّا ببعيد ، ولا مستتر ، فلو شخص منّا قوم إليه « 4 » فسألوه عمّا جاء « 4 » به هذا الرّجل عنه « 5 » ، فإن كان صادقاً نصرناه ، وأعنّاه على أمره ، فشخص منهم قوم ، فلقوا ابن الحنفيّة بمكّة ، فأعلموه أمر المختار وما دعاهم اليه ، فقال « 6 » : نحن حيث ترون محتسبون « 7 » وما أحبّ أنّ لي سلطان الدّنيا بقتل مؤمن بغير حقّ ، ولوددت أنّ اللَّه انتصر لنا بمن « 8 » شاء من خلقه ، فاحذروا الكذّابين وانظروا لأنفسكم ودينكم فانصرفوا على هذا . وكتب المختار كتاباً على لسان محمّد ابن الحنفيّة إلى إبراهيم بن الأشتر ، وجاء ، فاستأذن عليه ، وقيل : المختار أمين آل محمّد ورسوله « 9 » . فأذن له ، وحيّاه ، ورحّب به ، وأجلسه معه على فراشه ، فتكلّم المختار وكان مفوّهاً ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وصلّى على النّبيّ ( ص ) ، ثمّ قال : إنّكم أهل بيت قد أكرمكم اللَّه بنصرة آل محمّد ، وقد رُكب منهم ما قد
--> ( 1 ) - [ في المختصر مكانه : « لمّا قدم المختار مكّة كان . . . » ] ( 2 - 2 ) [ لم يرد في المختصر ] ( 3 ) - [ المختصر : « فسئل » ] ( 4 - 4 ) [ في تاريخ دمشق : « عمّا جاءنا » ، وفي المختصر : « فسألوه عمّا جاءنا » ] ( 5 ) - [ لم يرد في ابن عساكر ] ( 6 ) - [ تاريخ دمشق : « فقالوا » ] ( 7 ) - [ ابن عساكر : « محبسون » ] ( 8 ) - [ المختصر : « ممّن » ] ( 9 ) - [ ابن عساكر : « رسولهم » ]